أحمد بن محمد الخفاجي

107

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( تَنَقْرَسَ ) : بمعنى أثرى قاله إعرابي . وأصله أن النقرس داء أهل الترفه والنعم ولذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لمن شكا له النقرس كذبتك الظواهر . وقال الحرمازي : [ من الطويل ] : أقام بأرض الشّام فاختل جانبي * ومطلبه بالشام غير قريب ولا سيّما من مفلس حلف نقرس * أمّا نقرس في مفلس بعجيب وقال آخر : [ من الرجز ] : فصرت بعد الفقر والتّهوس * يخشى عليّ الحيّ داء النقرس أي أني غني قاله الصولي في كتاب العيادة . ( تَامُورَة ) : وعاء للشراب . . . وقال بعضهم هو نامورة بالنون وتامورة بالتاء الدم . كذا في شرح ديوان الأعشى « 1 » . ( تَيْس ) : ذكر المعزى . والناس تستعمله بمعنى الديوث . وقال الراغب في محاضراته « 2 » : الكبش عبارة عن الرئيس الكريم والتَيْس عبارة عن الغبي اللئيم ومنه سميت المرأة كبشة وكبيشة ، والتَّيْس مكشوف العورة ويقزح ببوله كالكلب وإذا وصفوا بالضعف والموت . قيل ما هو إلا نعجة من النعاج وإذا مدحوا قالوا : فلان ماعز الرجال وفلان أمعز من فلان انتهى . ( تَهَكَّمَ ) : يقال : فلان يتهكم بفلان أي يهزأ به . . . قال أبو بكر : المُتَهَكِّم الغاصب . وقال يعقوب : المُتَهَكِّم الذي يتهدم عليك من شدة الغضب ، ومن ذلك تهكمت البئر إذا تهدمت . ويقال : المُتَهَكِّم المتجبر وقد روى أن المُتَهَكِّم الساحر قاله الزبيدي « 3 » . ( تَمْرَةٌ خير من جرادة ) : أول من قاله سيدنا عمر رضي اللّه عنه ؛ لأن أهل حمص أصابوا جرادا كثيرا في إحرامهم فجعلوا يتصدقون عن كل جرادة بدرهم ، فقال عمر : أرى دراهمكم كثيرة يا أهل حمص ، تمرة خير من جرادة .

--> ( 1 ) ورد في البيت : ( من مجزوء الكامل ) : وإذا لنا تامورة * مرفوعة لشرابها الأعشى : الديوان ( بشرح محمد محمد حسين ) ، ص 305 ، وفيه : التامورة صومعة الراهب ، ووعاء لشرابها . ( 2 ) الراغب الأصفهاني : محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء البلغاء ، مج 2 ج 4 ص 660 . ( 3 ) لم يذكره الزبيدي في « لحن العامة » . وفي اللسان « التهكّم حديث الرجل في نفسه . . . ينظر ، ابن منظور : لسان العرب ، مج 12 ص 617 ، مادة ( هكم ) .